سفارة الجمهورية اليمنية بالقاهرة
 

سفارة الجمهورية اليمنية بالقاهرة

والمندوبية الدائمة لدى جامعة الدول العربية

آخر تحديث بتاريخ 22/6/2024 --- الساعة 11:23:58 ص

بحث عام

menu

 

المفكرة الثقافية لـ - June 2024

المفكرة

<< >>
        1
 2  3  4  5  6  7  8
 9  10  11  12  13  14  15
 16  17  18  19  20  21  22
 23  24  25  26  27  28  29
 30      

 

    * أخبار > سياسية

ارسل لصديق اطبع هذه الصفحة

حوار السلام ... آفاق وتحديات



د. مفيد شهاب يصافح السفير د. عبدالولي الشميري

كتب سيد علي
أكد الدكتور أبو بكر القربى وزير خارجية اليمن خلال مؤتمر "حوار السلام .. آفاق وتحديات " الذى أقامتة الجمعية العربية لمناهضة الارهاب بالقاهرة أمس الاول على ان " العالمان العربي والإسلامي يقفا في قفص الاتهام من قبل بعض مؤسسات الفكر السياسي الغربي ، خاصة تلك المرتبطة بمن يسمون بالمحافظين الجدد أو المسيحيين الصهاينة ، والمؤسف ان هؤلاء قد جعلوا من الإسلام خصماً لتمرير سياستهم الهادفة إلى الهيمنة على مقدرات الشعوب في العالمين العربي والإسلامي .

موضحا بان هذه الأصوات المتطرفة أصيبت في الغرب "عن عمد" بعمي الألوان فلم تعد تفرق بين الإسلام صاحب الرسالة السماوية الداعية للمحبة والتآخي والانفتاح والحوار والقبول بالآخر وبين الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تشبههم في تفكيرها . وتتفق جماعتنا المحافظين الجدد والتكفيريين الإسلاميين في نظرتهما للأخر ، بل وتتشاطران في الكثير من الأطروحات لعل أبرزها رفضهما للأخر ، وشحنهما لشعوبهما بمشاعر الكراهية والعداء لثقافة وتقاليد الشعوب الآخري .

موضحا بان " حقيقة الأمر ان ظهور هؤلاء " التكفيريين " إلى الواقع ، هو نتاج للرعاية الغربية لهم ، فقد عاشوا وترعرعوا في كلف الاستخبارات الغربية التي وظفتهم في حروبها الخفية والعلنية أثناء الحرب الباردة ، ومن ثم تخلت عنهم بعد ان أدوا المهمة المطلوبة منهم ، فأنقلب السحر على الساحر .

مفسرا بان الذين يتهموننا بالإرهاب يقعون في خطأ فادح ، لأنهم في واقع الأمر يرغبون في فرض تعريف للإرهاب يتوافق وأهواءهم وتطبيق المعايير التي تخدم مصالحهم .

مطالبا العالم العربي ومعه العالم الإسلامي بعقد مؤتمر دولي لتعريف الإرهاب بحيث يتم التفريق بين الإرهاب الذي يخدم مصالح جماعات ليس لها شرعية في مجتمعاتنا وتمارس العنف ضد المواطنين الأبرياء وبدون تفريق بهدف إثارة الفزع والصراعات ، وبين المقاومة المشروعة للاحتلال التي تهدف إلى تحرير الأرض وتعتبر حقا مشروعاً وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ، وواضح وضوح الشمس الأسلوب الذي يتم فيه فرز المنظمات هنا وهناك وتصنيفها ضمن المنظمات الإرهابية وفق أجندة سياسية لا تخدم العدالة أو الالتزام بقرارات الشرعية الدولية في الوقت الذي تتجاهل فيه منظمات إرهابية حقاً من هذا التصنيف بالإضافة إلى غض النظر عن ممارسة إرهاب الدولة الذي يمثل في نظرنا احد أسوا أنواع الإرهاب .
لذلك فأن التوصل إلى تعريف دقيق ومتفق عليه من جميع الأطراف أمر مهم إذا أردنا توحيد النظرة إلى الإرهاب وضمان التعاون الفاعل لمحاربته ، وبدون ذلك سنظل اسري هذا الوضع الذي عجز عن وضع حد لهذه الآفة الخطيرة نتيجة الاختلاف في التعريف وأسلوب المواجهة .

مؤكدا على أن الاتفاق على التعريف خطوة مهمة على طريق مناهضة الإرهاب ، ألا إننا يجب ايضاً ان نبحث عن الأسباب التي تقود إلى التطرف ومن ثم الإرهاب ، وهي وان اختلفت من إقليم إلى آخر أو من بلد إلى بلد ألا إنها في مجملها تعكس لدي هذه المجموعات سواء كانت انتماءاتها دينية أو عرقية أو سياسية الشعور بالظلم أو الاضطهاد أو الحرمان من حق التعبير عن مواقفها والدفاع عن حقها .

وموضحا على ان الصراع العربي الإسرائيلي والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني وتجاهل المجتمع الدولي لذلك بل ووقوف بعض الدول إلى جانب إسرائيل وهي تمارس إرهاب الدولة أمر يؤدي إلى الغضب ويؤجج مشاعر الكراهية التي تقود إلى العنف وربما الإرهاب . هذا كله يقودنا إلى ضرورة الدارسة المعمقة للأسباب التي تؤدي إلى التطرف والإرهاب وإيجاد المعالجات لها لأننا إذا لم نتطرق إلى ذلك ، فأننا بكل تأكيد لن ننجح في القضاء عليه .

وفى نهاية كلمتة أشاد القربى بهذا المؤتمر الذي قامت المنظمة العربية لمناهضة الإرهاب بتنظيمه ويأتي في إطار الجهد الشعبي لمناهضة التطرف والإرهاب ، مؤكدا على أن الجميع بحاجة إلى كل جهد شعبي يعزز جهود الحكومات ويتضافر معها في مكافحة الإرهاب من خلال تعميق مفهوم الحوار والتوعية فالشباب الذي تستغلهم قيادات التطرف وتجعل منهم وقودها يساقون إلى هذا الطريق نتيجة مفاهيم خاطئة ، وفي غمرة استقطابهم تستخدم كافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة بما فيها الفتاوى الخاطئة واستغلال القضايا العادلة وتوظيفها خاطئاً خدمة المتطرفين .
لذلك فأن منظمات المجتمع المدني يمكن ان تصبح سياجاً يحمي هؤلاء الشباب المغرر بهم من خلال ندوات الحوار والمحاضرات والأنشطة الاجتماعية بكافة أشكالها والعمل على معالجة مشاكلهم وحل ما يواجهونه من صعوبات حتي يجدوا في المجتمع السوي والمسئول الملاذ الذي يعتمدون عليه بدلاً من الارتكان إلى دعاة العنف والتطرف .
ومن جانبة أوضح الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة المصرى للشئون البرلمانية على ان المجتماعات البشرية عبر التاريخ من الارهاب وزادت حدة المعاناة فى العصر الحديث ،بعدما انتشرت هذه الظاهرة وتنوعت صورها بل وتفاقمت معها حداثة تقنياتها ، حتى أصبحت تمثل مشكلة عالمية تشغل الاذهان وتؤرق الباحثين عن الامن والاستقرار .
واتفق مع الدكتور ابو بكر القربى على أن الامر يستوجب تضافر الجهود لاحتوائها والتصدى لها بما يكفل القضاء عليها ويصون حياة الابرياء ويحفظ للدول سيادتها وللشعوب استقرارها .
جاء ذلك خلال الندوة التى اقامتها الجمعية العربية لمكافحة الارهاب بفندق براميزا والتى ادارها الدكتور عبد الولى الشميرى بحضور عدد كبير من رجال السياسة والفكر فى مصر والوطن العربى وفى نهاية المؤتمر وجه المشاركون الشكر لفخامة الرئيس على عبد الله صالح على دعمة المتواصل للجمعية العربية لمكافحة الارهاب باسم اكثر من مائة شاب ممثل لثمانية دولة عربية .



 
أعلى


 

 
 

سفارة الجمهورية اليمنية بالقاهرة

                            جميع الحقوق محفوظة لموقع سفارة اليمن بالقاهرة والمندوبية الدائمة لدى جامعة الدول العربية 2010